بين آيباد و كيندل @ iPad vs Kindle

أيهما أفضل جهاز كيندل أم آيباد ؟
هذا أحد الأسئلة الشائعة التي ترِد عليّ أحيانا أو أقرأها على صفحات الإنترنت عند التطرق لذكر القارئات الإلكترونية أو ما يطلقون عليه eReaders.

ـ iPad جهاز حاسوب لوحي (Tablet Computer) متعدد الاستخدامات، وليس جهازَ قارئ إلكتروني (E-Reader) ليمكن مقارنته بكيندل.
لذا نقول ابتداءً أنه لا تصح المقارنة بينهما على وجه العموم.
لكن قد تقبل المقارنة بينهما على أساس اعتماد آيباد بمثابة قارئ للكتب الإلكترونية فحسب بواسطة أحد برامج القراءة التي يدعمها مثل iBook أو Kindle for iPad.

ومن هذه الناحية سأتطرق إلى مزايا الجهازين وعيوبهما عبر عدة محاور:
راحة النظر ـ الشاشة ـ مدة البطارية ـ الحجم والوزن ـ السعر ـ التركيز.


وأبدأ بجهاز iPad:
  • راحة النظر:
    آيباد حاليا يعتمد على شاشة LCD بتقنية LED وهي غير صحيّة للعين لفترات القراءة الطويلة، ويسبب إجهادا للعين (Eyestrain)، وخصوصا لمن نظرهم ضعيف أو لديه حساسية من الضوء، وهذا بتجربة الكثيرين.
  • الشاشة:
    شاشته مثل المرآة العاكسة للضوء، لذا فهي مشوشة عند القراءة سواء تحت إضاءة عادية أو عالية.
    أما تحت ضوء الشمس فالقراءة منه شديدة الصعوبة إن لم نقل مستحيلة.
  • مدة البطارية:
    بطاريته مدتها عشر ساعات فحسب.
  • الحجم والوزن:
    وزن آيباد بين 680 و 730 جرام.
    وحجمه 19×24 س.م تقريبا.
  • السعر:
    يتراوح السعر المحلي لجهاز آيباد بين 2600 و 4500 ريال تقريبا.
    أما السعر الرسمي فأقل من ذلك دون اعتبارات الشحن واشتراك 3G، حيث يبلغ وقت كتابة هذه السطور ما بين 499$ إلى 829$ كما تعلمون.

    وقد لا يكون السعر يمثل مشكلة لدى المرء، لكن ارتفاع سعر آيباد على هذا النحو قد يحرمه من مشاركة أكثر أقرانه باقتناء جهاز مماثل لتبادل الفوائد والتطبيقات معهم، والإنسان بطبعه ميّال لحب مشاركة الآخرين له.
  • التركيز:
    يتميز آيباد بتطبيقاته الرائعة وتأثيراته الخلابة، مما يجعله مغريا لاستخدامه في التطبيقات الترفيهية والشبكية بصورة أكبر، مما يجعله مشوِّشا للقارئ والدارس على السواء، ومسببا لعدم التركيز في القراءة، ولعل هذا من أسباب عدم اعتماده في أغلب الجامعات والمؤسسات التعليمية.
هذا غير محدوديته وقيوده، والتي لن نتطرق إليها هاهنا لعدم صلتها بالقراءة الإلكترونية.


أما Kindle فسأحاول أن أجمع بين ذكر ميزات كل من Kindle و Kindle DX على السواء قدر الإمكان ..
  • راحة النظر:
    شاشة كيندل والقارئات الإلكترونية (E-Readers) عموما مصممة للحفاظ على راحة العين عند القراءة وإطالة النظر إلى الشاشة دون أي إجهاد وكأنك تقرأ من ورق طبيعي.
  • الشاشة:
    تعمل شاشة كيندل بحبيبات مغناطيسية دقيقة تسمى بالحبر الإلكتروني (E-Ink) ولهذا تُدعى شاشاتها بالورق الإلكتروني (E-Paper)، وتستهلك حدًّا متدنيا من الطاقة، ولا توجد فيها إضاءة خلفية أو ذبذبات كما في شاشات LCD.
  • مدة البطارية:
    Kindle DX قد تستمر بطاريته دون شحن لمدة أسبوعين مع إطفاء الشبكة كما في موقع أمازون.
    أما Kindle الجديد فقد تصل مدة عمل بطاريته إلى شهر كامل مع إطفاء الشبكة بحسب ما في موقع أمازون.
    لكن من تجربتي فإن هذه المدة تتناقص مع تشغيل ملفات MP3 أو القراءة الصوتية، وكذلك عند تقليب العديد من الصفحات الرسومية بكثرة، بخلاف النصية فإنها لا تستهلك الكثير من الطاقة، فهذه النوعية من الأجهزة لا تستهلك الطاقة إلا عند تقليب الصفحات، لذا بعض القارئات الإلكترونية الأخرى يحسبون مدة البطارية بعدد الصفحات المستعرضة، فيقولون: البطارية تدوم لسبعة آلاف صفحة على سبيل المثال.

    وبعبارة موجزة أقول:
    إن مدة شحن البطارية فيه لا ينافسه فيها أي جهاز حتى الآن (فيما أعلم).
  • الحجم والوزن:
    كيندل الصغير وزنه 241 أو 247 جراما (حسب الفئة)، وأبعاده: 9.1 × 12.2 س.م
    أما Kindle DX فيبلغ وزنه 535 جراما، وأبعاده: 26.4 س.م × 18.2 س.م
    وكلاهما أكثر نحافة من آيباد.
  • السعر:
    ـ Kindle الصغير سعره يبدأ من 139$ (نسخة WiFi) و 189$ لنسخة (3G + WiFi)
    ـ Kindle DX سعره 359$ والنسخة ذات الشاشة الأفضل (الجيل الثاني من كيندل دي إكس) بـ 379$.
  • التركيز:
    لا توجد العديد من البرامج والإضافات التي يمكن أن تشغل عن القراءة.
    لكن قد يكون توفر الإنترنت ضمنه فيه نوع من السلبية لمن يعاني من الاشتغال الزائد في التصفح، لكن يبقى تركيز المتصفح على النصوص أكثر من الصور تبعا لميزات الشاشة.

الخــلاصــــة:

يظل كل من Kindle أو Kindle DX الأجود لقراءة الملفات النصية، و iPad الأجود لقراءة الكتب الرسومية، ككتب الطب والأحياء والهندسة ونحو ذلك.
لكن على سبيل العموم تظل أجهزة كيندل الأفضل من نواحي: البساطة، والسعر، وإراحة العين، والخفة، والنحافة، والتركيز، وقلة استهلاك الطاقة على المدى البعيد والذي قد يصل إلى نصف شهر أو شهر ..
وهي أمور من الأهمية بمكان، والتي قد تحسم المنافسة غالبا في الاختبارات والمراجعات في المواقع التقنية الشهيرة.


خــتــامـــا ..

كلٌّ من الجهازين فيهما الكثير من أوجه التميز، وكلاهما يحويان أوجهًا أخرى من القصور كذلك.
ورأيي الشخصي أن يقوم القارئ أو الدارس بالجمع بينهما بالاقتناء إن كانت لديه القدرة على ذلك.

آيباد ما زال في بداياته، بينما مرت أجهزة كيندل بعدة أجيال حَوَت تحسينات في كل منها.
لذا نأمل من شركة أبل أن تتدارك تلك العيوب في الجيل الجديد وأن تدخل المزيد من التحسينات لا سيما على كل من الشاشة والطاقة والسعر.
وإلى ذلك الغد القريب فقد نجد أجهزة رائعة أخرى على الطريق، بل إن المواقع التقنية حوت إصدارات تجريبية وصورًا خلابة من بعضها، لكن أكثرها ما زال في طور الإنتاج، فإلى ذلك الحين نرجو أن نجد أجهزة أكثر وخيارات أوفر وربما بميزات أفضل.

إضـافـة للتوسع:

هذه بعض المقالات الأجنبية التي تتحدث عن المقارنة بين الجهازين:
أعجبني منها المقالين: الأول والأخير.

3 التعليقات:

isamtron يقول...

أوافق بشدة على نقطة "راحة النظر"، فهي معدومة بالآي باد، وأفضل القراءة من شاشة اللاب توب مع خاصية Antiglare عليها.

الواقع إنني لا استطيع اتمام قراءة صفحتين بدون انقطاع أو الرغبة الشديدة بذلك باستخدام الآي باد.

هذا من ناحية راحة النظر، من ناحية نقطة "التركيز"، فلا أوافق الكاتب، فالحركات الموجودة لطيفة جداً، وتشعرك بأنك تستخدم أمر ملموس وهو أقرب إلى النفس البشرية من الأزرار، ولكن هذا لا يفيد بشيء في جهاز غير مخصص للقراءة من بداية تكوينه، وإنما أقصى ما يصلح له في هذا المجال هو قراءة كتب الكوميكس!!!

بناء على ذلك، وعلى ما قرأته في هذه المدونة، سأجرب الكيندل إن شاء الله قريباً.

ميم همزة يقول...

آيباد سيكون أفضل قليلا لو لم تكن شاشته لامعة على هذا النحو.
لدي موضوع في (المسودات) لم أكمله بعد حول موضوع الشاشات اللامعة.

للأسف أغلب الأجهزة المحمولة في أسواقنا لا تهتم بموضوع الشاشة، فكلهم تقريبا يبيعون الشاشات اللامعة (Glossy Monitor) أو ما يسمى TruBrite.

أما شاشات TFT أو التي صاروا يسمونها Anti-glare فتكاد تكون معدومة إلا عند من يشتريها بالتوصية لأجل زبائن مخصصين، وهي من سمات أجهزة الأعمال فترى بعض الشركات تصدر من اجهزتها نوعية (Business Edition) بشاشة غير لامعة، وشركة Lenovo ـ امتدادا لخطة مَن قبلها IBM ـ هي حاليا من أشهر من يسير على هذا المنوال.

بالنسبة لنقطة (التركيز) فهي تختلف من إنسان لآخر.

ولو أعدت قراءة تلك الفقرة لعلمت أني لم أكن أعني أن التأثيرات هي محل أو مصدر الإلهاء في الجهاز، بل عنيت الأمور الأخرى من تطبيقات خلابة وبرامج مغرية وحتى الألعاب ومرونة التصفح للإنترنت ونحو ذلك.

صهيب اللهيبي يقول...

جزاك الله خير قرأت الكثير من تعليقاتك المهمه وقد افدت

لدي سؤال بسيط
هل كيندل ثري جي يتصفح المنتديات والمواقع الإخباريه مثل موقع مفكرة الإسلام بمستوى جيد لأني بين اختياره او الإقتصار على الواي فاي واشكرك مرة اخرى .